الشيخ عزيز الله عطاردي

39

مسند الإمام الكاظم ( ع )

عندك » وكان يبكي من خشية اللّه حتى تخضل لحيته بالدموع وكان أوصل الناس لأهله ورحمه وكان يتفقد فقراء المدينة في الليل ، فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين والورق والادقة والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من اي جهة هو [ 1 ] . 5 - قال أيضا : ذكر ابن عمار وغيره من الرواة انه لما خرج الرشيد إلى الحج وقرب من المدينة استقبله الوجوه من أهلها يقدمهم موسى بن جعفر عليه السلام على بغلة فقال له الربيع : ما هذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين وأنت ان طلبت عليها لم تدرك وان طلبت عليها لم تقف ، فقال : انها تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلة العير وخير الأمور أوسطها [ 2 ] . 6 - قال الطبرسي : روى أنه كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع الشمس ثم يخر ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس ، وكان يقول في سجوده : « قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو والتجاوز من عندك » وكان من دعائه : « اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب » وكان يبكي من خشية اللّه حتى تخضل لحيته بالدموع ، وكان يتفقد فقراء المدينة فيحمل إليهم في الليل العين والورق وغير ذلك فيوصلها إليهم وهم لا يعرفون من أي جهة هو [ 3 ] . 7 - وقال أيضا : كان عليه السلام أحفظ الناس بكتاب اللّه تعالى وأحسنهم صوتا به وكان إذا قرأ يحزن وبكي السامعون لتلاوته وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المجتهدين [ 4 ] . 8 - قال محمد بن علي بن شهرآشوب رضوان اللّه عليه : وحكي انه مغص بعض الخلفاء فعجز نجتشوع النصراني عن دوائه واخذ جليدا فإذا به بدواء ثم اخذ ماء وعقده بدواء وقال هذا الطب الا ان يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند اللّه يدعو لك فقال الخليفة علي بموسى بن جعفر فأتى به فسمع في الطريق انينه فدعا اللّه سبحانه وزال مغص

--> [ 1 ] الارشاد : 277 . [ 2 ] الارشاد : 278 . [ 3 ] إعلام الورى : 296 . [ 4 ] إعلام الورى : 298 .